Dear Mr. President……سيدي الرئيس


سيدي الرئيس، بماذا أفادك العناد؟
لقد فقدت احترام وثقة ناخبيك وتمسكت بالشرعية الدستورية “وهي حقك” ولكنك لم تستخدمها في تحقيق طموح شعبك وتركت الشعب يغلي وكأنه ليس بالمهم.
و آثرت  رضا مؤيديك و لم تسمع الى معارضيك بل استفززتهم بخطابات لا ترقى بمكانة رئيس جمهورية مصر العربية  بمكانتها المعروفة اقليمياً و عالمياً بل و حرضت علي العنف بطريقة مباشرة و غير مباشرة و تركت رموز جماعتك – الذين تفخر بهم أنهم اهلك و عشيرتك و كانو هم المعنيين بهذا اللقب و ليس الشعب المصري الذي زعمت أنك رئيساً له و لكل المصريين – تركتهم يعبثون هنا و هناك بتصريحات نارية و استفزازية و أحياناً دموية و المساس بالأمن القومي و السلم الاجتماعي و التحريض علي القتل والتدخل في العلاقات الخارجية بدون وجه حق أو سُلطة مُخولة إليهم و تركتهم يهددوا شعبك بل و يدعوا عليه وقمت أنت يا سيدي بالتأمين على هذا الدعاء على مرءى و مسمع من الجميع و كنت دائماً تسعى الى إرضاء مؤيديك و لم تكترث لمعارضيك و تركت سقف المطالب يعلو كما فعل سلفك المخلوع و لم تقدم حتى بادرة أمل أو حلٌ مُقترح أو رأبت الصدع بل تركته ينمو فلم نرى سوى المزيد من الانقسام و الانحياز لطرف و التهميش لآخر.
سيدي الرئيس لقد كلفك عنادك السلطة الشرعية التي اعطاك اياها الشعب والتي طالبك بالتخلي عنها بما لا يمس الدستور و القانون و كان في مقدورك الانصياع الي رغبات شعبك, بل عنادك ادى الى الزج بالمؤسسة العسكرية مرة اخرى الي المشهد السياسي فيما وصف بالانقلاب العسكري المؤيد من الشعب للإطاحة بك بعد نفاذ المهلة المعطاة للوصول الي حل لهذه الازمة, فلا انت احترمت الشرعية التي ظللت متمسكاً بها و دخلت بها صراعاً مع جميع مؤسسات الدولة و مؤسسة القضاء التي أعلنت فوزك كأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر لم تسلم من هجومك عليها و التدخل في شؤنها بكافة الطرق و قد كلفنا هذا الصدام سلطة تشريعية مطعونٌ في دستوريتها و مناوشات غير مرغوبة بين المؤسستين الرئاسية و القضائية.
سيدي الرئيس لقد كنا في غناً عن هذا كله لو انك استمعت, ولكنك سلكت درب العناد و لم تتعلم الدرس, فلقد ثار الشعب و لم تعره اهتمام و اُريقت دماء الطرفين و لم تحرك ساكناً و آثرت السكوت والآن علينا ان نعود الى المربع صفر و لكني لا ادري الي اين سنذهب بعد هذا, الي الدولة المدنية ذات المؤسسات و الفصل بين السلطات و ذات الدستور و القانون الذي يسري على الكبير قبل الصغير ولا يظلم فيها مواطن أيا كانت انتماءاته و توجهاته ام إلى حكم عسكري آخر إذا فشلنا كشركاء الوكن العمل سويا علي رفعة هذا الوطن و ليس كالفرقاء المتناحرون و كأننا لم نكن بالأمس سويا نهتف بزوال نظام اطبق على صدورنا جميعا و عانَ منه الجميع و لكن من الواضح ان للكُرسي بريق ساحر, يُنسي لماذا كنا بالأمس سوياً و يزرع في الحاكم التعالي الذي لطالما بغضناه في حكامنا و هذا التعالي كلفنا مكاسب ثورة يناير و أعادنا الي نقطة البداية.
لنا ولكي الله يا مصر، فلا تلومن احداً على ما فعلت انت يا سيدي الرئيس والشعب وحده هو من يدفع الثمن، فدائما ما ينجو منها الحكام.
 
وهذا رأيي المتواضع والله تعالى وحده اعلى واعلم
 

 

Advertisements